جواد شبر
68
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كم عليها الدهر قد جار فلم * يبق منها الدهر شيخا وغلاما وغدا السبط فريدا بعدها * بأبي ذاك الفريد المستظاما فأجال الطرف في أطرافها * فرآها ملئت جيشا ركاما فأبت منعته الضيم ومن * كان للكرار شبلا لن يضاما ودعاه بأرئى الخلق إلى * جنبه الأسنى محلا ومقاما خرّ للموت وترعى عينه * خفرات عينها تهمى انسجاما عجبا يقضي سليل المرتضى * وهو من حر الظما يشكو الأواما أجروا الخيل على جثمانه * ويح خيل رضضت منه العظاما رجّت الأرض له بل ملئت * بعد ذاك الظلم أرجاها ظلاما واكتست امّ العلى ثوب الأسي * وغدت أبناؤها الغر يتامى فلعمر اللّه لولا شبله * علة الكون لما الكون استقاما لست أنسى خفرات المصطفى * تشتكي في الطف أقواما لئاما ساكبات الدمع ثكلى اتخذت * دمعها الجاري شرابا وطعاما * * * [ ترجمته ] السيد حسين بحر العلوم هو ابن السيد رضا ابن آية اللّه بحر العلوم . ولد في النجف سنة 1221 ه ونشأ فيها وكان آية في العلم وروعة في الأدب ومثالا في الزهد والتقوى . قال عنه الشيخ علي كاشف الغطاء رحمه اللّه في ( الحصون المنيعة ) : كان علامة زمانه وفهّامة أوانه ، محققا مدققا فقيها أصوليا لغويا ، أديبا لبيبا ، شاعرا ماهرا حسن النظم والنثر . وقال السيد الصدر في ( تكملة أمل الأمل ) : كان من أكبر فقهاء عصره وأعلمهم ، وأحد أركان الطائفة تفقه على صاحب الجواهر وصار من صدور تلامذته مرشحا للتدريس العام ، وترجم له كثير من الباحثين وذكروا تلامذته من فطاحل العلماء .